صلاة الاستخارة و دعاء الاستخارة شرح كامل

4 مارس 2020
, ADMIN2 4 مارس 2020 لا يوجود تعليقات 332

صلاة الاستخارة هي صلاة طلب الخيرة في أمر ما أى أن يطلب المسلم من الله عز وجل أن يختار له في دينه ودنياه، وهي سنة عن رسول الله صل الله عليه وسلم.

ويصلي المسلم ركعتين من غير الفريضة ويقرأ الفاتحة وما يقدر من القرآن، وبعدها يدعو بدعاء الاستخارة الذي رواه عن البخاري عن جابر رضي الله عنه.

تعريف صلاة الاستخارة

صلاة الاستخارة يستحب أن تكون في الثلث الأخير من الليل أو قبل الذهاب إلى النوم، ولا يشترط أن يرى الشخص المستخير رؤيا في منامه، ولكن لو كان خيرا فسيجد التيسير والتسهيل من الله وأن لم تكن فإن الله عز وجل يصرفها بعيدا عنه.

أما عن الأوقات التي لا يستحب فيها صلاة الاستخارة هي ما بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس وما بعد صلاة العصر إلى الغروب، وفي غير هذه الأوقات يجوز للمسلم أن يصلي الاستخارة متى شاء، وذلك في الأمور المباحة فقط كأن يتحير العبد بين أمرين كلامها مباح وحلال، فلا يعقل أن يستخير المسلم في أمر محرم أو مكروه كذلك فإن الأمور الواجبة كالفرائض لا أستخارة فيها.

وتظهر نتيجة الاستخارة في الراحة النفسية للعبد وأن يميل لأحد الأمرين بقلبه ويطمئن إليه، أو أن يرى المسلم رؤية صريحة تخبره ماذا يختار أو تقول له أفعل كذا أو لا تفعل.

وعلي المسلم أن يكون مؤمنا وموقن بأن الله عز وجل سيستجيب له بالخير، لأن الإيمان مفتاح للسعادة والرضا، وأن يكون كل تركيز العبد خاليا من التشويش وصافي الفكر والنية، لأن الأعمال بالنيات ولو كانت نية المسلم شر فلا يجوز.

علي المسلم الذي ينوي أن يصلي الاستخارة أن يتم الوضوء بشكل صحيح ويصلي ركعتين من غير الفريضة، ويستحب أن يقرأ في الركعة الأولى سورة الكافرون.

ويقرأ في الركعة الثانية سورة الإخلاص. وقد كان رسول الله صل الله عليه وسلم يحثنا على الاستخارة في كل الأمور، وفضل تسليم العبد أمره كله لله سبحانه.

وعلى المستخير أن لا يتعجل نتيجة صلاة الاستخارة، وليس ضروريا أن يرى في منامه رؤيا صريحة بالخير والشر في الأمر المستخير به ولكن قد تظهر النتيجة في أشكال أخرى مثل اطمئنان القلب والسرور وأن يرضى بما كتبه الله له.

وكان عمر رضي الله عنه يريد أن يدون الحديث فأخذ يستخير الله تعالى شهرا كاملا، لذا فعلى المسلم ألا يكتفي بصلاة واحدة بل يجب تكرارها أكثر من مرة.

وكان رسول الله صل الله عليه وسلم إن هم بأمر يصلي ركعتين وبعدها يرفع يديه ويقول دعاء الاستخارة، وهو الدعاء الشرعي ثم يحمد الله عز وجل ويصلي على النبي.

والاستخارة هي طلب الخيرة في الشيء يقال “استخر الله يخر لك” وهو طلب الاختيار من الله المختار بالصلاة والدعاء، وقد أجمع العلماء أن الاستخارة سنة عن الرسول. والإنسان ضعيف يحتاج إلى اللجوء لله عز وجل وخالق السماوات ويدعوه متضرعا رافعا يديه راجيا الاستجابة من المولى لما فيه الخير والصواب.

كيفية صلاة الاستخارة

علي المسلم الذي يريد أن يصلي صلاة الاستخارة أن يتوضأ وضوء الصلاة ويستحضر النية قبل البدء في الصلاة، ثم يصلي الركعتين ويبدأ في الركعة الأولى بالفاتحة وسورة الكافرون وفي الركعة الثانية يقرأ الفاتحة وسورة الإخلاص، ثم يسلم من الصلاة ثم يرفع يديه بالدعاء مستشعرا عظمة الله عز وجل وقدرته وتحمد الله وتشكره.

قبل البدء في الدعاء ثم تصلي على النبي صل الله عليه وسلم ويفضل الصلاة التي تقال بالتشهد وهي “اللهم صل علي محمد وعلي آل محمد كما صليت علي ابراهيم وعلي آل ابراهيم وبارك علي محمد وعلي آل محمد كما باركت علي ابراهيم وعلي آل ابراهيم في العالمين إنك حميد مجيد” أو تقال بأي صيغة.

ثم البدء في قراءة دعاء الاستخارة وعند الوصول إلى قول “اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر” يقال هنا الشيء المراد الاستخارة فيه، وتختم بالصلاة على النبي، وبهذا تكون انتهيت من صلاة الاستخارة متوكلا على الله عز وجل وموقنا من توفيقه لك بالخير حيث كان.

إقرأ أيضاً : عمرو بن العاص داهية العرب فاتح مصر وفلسطين

ما هي طرق الاستخارة؟

وهناك طرق مختلفة للاستخارة وأولها وأهمها هي استخارة رب العالمين الذي يقول كن فيكون ويعلم ما كان وما يكون، والطريقة الثانية هي أخذ رأي أهل المشورة والصلاح مثل ما قال الله عز وجل في كتابه العزيز “وشاورهم في الأمر” وكان رسول الله يستشير أصحابه في بعض الأمور وهو خير البشر وأكثرهم صوابا وكذلك فعل الخلفاء من بعده.

وقد كان هناك اختلاف إذا كانت المشورة تأتي أولا أم الاستخارة، والأفضل أن تكون صلاة الاستخارة أولا قال النبي صلى الله عليه وسلم “إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين”، والأفضل تكرار صلاة الاستخارة ثلاث مرات فإن لم يتضح لك شىء فالأفضل أن تستشير وتأخذ بما يشار به عليك.

أما فيما يتعلق بالصفات التي يجب توافرها في الشخص الذي تستشيره، أن يكون صاحب رأي وخبرة وتأني في الأمور، وأن يكون إنسان صالح في دينه فإن كان غير صالح قد يخون أو يشير بما فيه ضرر من أجل إلحاق الأذى بالشخص.

ومهما بدا لك أن الأمر صغير ولا يحتاج إلى استخارة هذا ليس صحيح فمن المستحب القيام بصلاة الاستخارة في كل الأمور، لأن الله تعالي سوف يوفقك ويحقق لك الخير كل ما تحتاجه أن تكون موقنا من أن الله عز وجل لن يضيعك وأن تتدبر المعاني في دعاء صلاة الاستخارة وتفهمها.

متي تصلي الاستخارة ؟

لا تكون الاستخارة بعد صلاة الفريضة، وإنما بعد ركعتين خاصة بالاستخارة ويمكن الاستخارة بعد صلوات النوافل أو الضحى أو أى صلاة دون الفريضة، بشرط وجود النية قبل بدء الصلاة، فإذا بدأت في الصلاة فلا يجوز، أما إذا أردت الاستخارة في أمر عاجل قد يفوت بعد وقت النهي أنتظر حتى يحل وقت الصلاة أما إن خسيت أن يفوت أمر الاستخارة يمكنك أن تصلي في وقت النهي وتستخير الله عز وجل.

أما بالنسبة للمرأة التي تريد اداء صلاة الاستخارة ويمنعها عذر شرعي كالحيض لابد أن تنتظر حتى يزول هذا المانع، وإن كان ضروريا يمكنها أن تستخير بالدعاء لله تعالى دون صلاة.

وعلى كل مسلم أن يحفظ دعاء الاستخارة وإن كان لا يحفظه فيمكنه أن يقرأه، ويجوز الدعاء قبل السلام من الصلاة أي قبل التشهد أو بعدها.

لا تزيد علي الدعاء كلمات أو تحذف منه كلمات بل أدعو به كما هو ولا تجعل هواك يتحكم بك ولا تنتظر رؤيا معينة في المنام بل أقدم على ما أردت فعله وإن تعددت الأشياء التي ترغب الاستخارة بها فالأفضل أن يكون لكل واحدة منها صلاة استخارة خاصة بها.

دعاء صلاة الاستخارة

يدعى المسلم ويقول “اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم أن كنت تعلم أن هذا الأمر (ويطلب حاجته) خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمرى فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لى الخير حيث كان ثم أرضني به”.

إقرأ أيضاً : فضل الصدقات وأنواعها وأحاديث نبوية لها  
وأخيراً، شكرا لكم لقراءة المقال حتى النهاية، يمكنك قراءة المزيد من المقالات من المقالات الدينية من هنا.. مقدمة لكم من أكاديمية مجتهد