صلاة الحاجة كيف تؤدي وما هو الدعاء المستحب فيها

29 مارس 2020
ADMIN2 29 مارس 2020 لا يوجود تعليقات 201

صلاة الحاجة عرفت في المعنى اللغوي بنفس معناها في الفقه، وعرفها الشاطبي أنها: -طلب اشياء مفتقر إليها العبد من إزالة الهم وطلب ما يتمناه الإنسان، قال صلى الله عليه وسلم اسْتَعِينُوا عَلَى نَجاحِ الْحَوَائِجِ بالكِتْمانِ لَهَا).

تعريف صلاة الحاجة

هي صلاة يقوم بها العبد طمع في كرمه تعالى، وذلك يكون من خلال الأدعية، والتذلل، والتضرع إلى الله حتى يستجيب تعوضك ويقضي لك حاجتك، وهذه الصلاة تكون التواصل بين الله وعبده.

وهي صلاة أعدت للطلب، أو يقضي الله حاجتك، وبعد قضاء الصلاة يبدأ المرء في الدعاء، ليحقق الله أهدافه، أو ليخلصة من الهم والمشاكل التي تسبب له التعب والأرق النفسي.

حكم صلاة الحاجة

اتفق الفقهاء أن صلاة مستحبة، مستدلين بذلك الحديث الذي ورد على الرسول صلى الله عليه وسلم ” فيما يعنى” (أنه من كان لديه أمر ويريد تحقيقه فليتوضأ وليحسن وضوؤه، ويصلي ركعتين، ثم يثنى على الله عز وجل.

وبعد ذلك يصلي على النبي، وبعد ذلك يشرع في الدعاء، ولابد أن يتضرع في الدعاء ويتوسل إلى الله عز وجل، ويخرج كل ما في قلبه إلى الله، والله يسمع منك وبإذن الله تستجاب دعواتك.

اتفق الفقهاء على أن هذه الصلاة من الممكن أن تصلى في جماعة، فلا يكره التطوع في الجماعة، ولكن لا يجوز أن تكون هذه الصلاة سنة مرتبة.

عدد ركعات صلاة الحاجة

اختلف العلماء في مسألة عدد ركعات هذه الصلاة، وتتراقص إلى أكثر من قول وهي كما يلي: –

  • الرأي الأول: -وهو رأي المالكية والحنابلة، والشافعية، أن تصلي ركعتين.
  • الرأي الثاني: -يقول إنها تؤدى أربع ركعات.
  • الرأي الثالث: -وهو قول الإمام الغزالي، تؤدى  اثنا عشر ركعة.

كيفية أداء تلك الصلاة

هي بنفس طريقة الصلاة المعتادة، يتوضأ المرء وبعد ذلك ينوي صلاة ركعتين أو أربع ركعات، ويكبر تكبيرة الإحرام، ويبدأ في قراءة الفاتحة، ثم قراءة سورة من القرآن، ثم يشرع في الركوع، وبعد ذلك السجود، حتى نهاية الصلاة ويسلم، وبعد الانتهاء من الصلاة يبدأ في قول دعاء الحاجة.

وذكر أن الدعاء الذي يتردد في صلاه الحاجة يكون مثلما ذكر في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: – (يا عليُّ ! ألا أُعلمكَ دعاءً إذا أصابك غمٌّ أو همٌّ تدعوا بهِ ربَّكَ فيُستجابُ لكَ بإذنِ اللهِ، ويُفرَّجُ عنكَ؟ توضأْ وصلِّ ركعتَينِ، واحمدِ اللهِ، وأثنِ عليهِ، وصلِّ على نبيِّكَ، واستغفرْ لنفسِكَ وللمؤمنِينَ والمؤمناتِ، ثم قلْ: اللهمَّ أنتَ تحكمُ بينَ عبادِكَ فيما كانوا فيهِ يختلفونَ، لا إلهَ إلا اللهُ العليُّ العظيمُ، لا إلهَ إلا اللهُ الحليمُ الكريمُ، سبحان اللهِ ربِّ السماواتِ السبعِ وربِّ العرشِ العظيمِ، الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، اللهمَّ كاشفَ الغمِّ، مُفرِّج الهمِّ، مُجيبَ دعوةِ المضطرينَ إذا دعَوْكَ، رحمنَ الدنيا والآخرةِ ورحيمَهما فارْحمني في حاجتي هذه بقضائِها ونجاحِها، رحمةً تُغنيني بها عنْ رحمةِ مَن سواكَ).

إقرأ أيضاً : قصص الأنبياء مكتوبة للأطفال والكبار والدروس المستفادة منها

دعاء صلاة الحاجة

يوجد الكثير من الأحاديث والروايات المتعلقة بأدعية هذه الصلاة، فهناك بعض الأدعية التي يمكن أن يذكرها في صلاته ومن الأدعية التي وردت في السنة،

  • (اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ وأتوجَّهُ إليكَ بنبيِّكَ محمَّدٍ نبيِّ الرَّحمةِ، إنِّي توجَّهتُ بِكَ إلى ربِّي في حاجَتي هذِهِ لتقضى ليَ، اللَّهمَّ فشفِّعهُ فيَّ)

فيسأل المرء قضاء حاجته بالترجي بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، فيجب شفاعة النبي السبيل بينه وبين الله عز وجل.

  • [اللَّهمَّ آتِنا في الدُّنيا حَسنةً وفي الآخرةِ حَسنةً وقِنا عذابَ النَّارِ] (لا إلهَ إلَّا اللهُ الحَليمُ الكريمُ، سُبحانَ اللهِ ربِّ العَرشِ العظيمِ، الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، أسألُكَ موجِباتِ رَحمتِك*، وعزائمَ مَغفرتِكَ*، والغَنيمةَ* مِن كلِّ بِرٍّ، والسَّلامةَ* مِن كلِّ إثمٍ لا تدَعْ لِي ذَنبًا إلَّا غفرتَه ولا همًّا إلَّا فَرجتَه*، ولا حاجةً هيَ لكَ رضًا إلَّا قضيتَها يا أَرحمَ الرَّاحِمينَ).

الوقت المستحب لهذه الصلاة

لم يتم تحديد وقت معين لأداء الصلاة، فيمكن أن تؤدى في أي وقت، ولكن يوجد بعض الأوقات من الأفضل تجنبها عن قضاء الصلاة، وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم مع عن الصلاة في هذه الأوقات: –

  • بعد صلاة الفجر حتى وقت شروق الشمس.
  • غير مستحب أدائها بعد شروق الشمس، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في هذا الوقت.
  • لا يجوز صلاتها بعد صلاة العصر إلى وقت الغروب، فقد ورد عن النبي أن الصلاة في هذه الأوقات في مفضلة، لأن هذه الأوقات يأتي بعدها سببها.

أفضل مكان لأداء هذه الصلاة

يمكن العبد أن يصاب تلك الصلاة في بيته أو في المسجد، ولكن الأفضل أن يؤديها في البيت من صلاتها في المسجد، والدليل على ذلك: –

(رُوي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما زال بكم صَنيعُكم حتى ظَنَنتُ أنه سيُكتَبُ عليكم، فعليكم بالصلاةِ في بُيوتِكم، فإنَّ خيرَ صلاةِ المَرءِ في بيتِه إلا الصلاةَ المكتوبةَ

وغيره من الأحاديث التي تدل على أن هذه الصلاة، هي من الصلاة الميمونة التي يمكن للعبد أن يصليها في البيت، ولكن أن قام بأدائها في المسجد قبلت.

 الأمور الواجب مراعاتها في صلاة الحاجة

عندما يقف المرء ليصلي هذه الصلاة فهو يقف بين يدي الله سبحانه وتعالى، فينبغي عليه ان يصليها بأفضل أداء، فهذا يكون أحرى بقبول دعائه واستجابتها، وحتى يتخلص من الهم والمشاكل، فهناك بعض الأمور التي ينبغي مراعاتها عند القيام بصلاة الحاجة وهي كما يلي: –

  • استقبل القبلة عند يشرع في الدعاء.
  • الوضوء للصلاة وإسباغ الوضوء.
  • أن يبدأ الدعاء بالثناء على الله والحمد والشكر، وبعد ذلك يبدأ في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ويختم الدعاء بهذه الأشياء أيضاً.
  • أن يذهب إلى النوم وهو طاهر.
  • أن يتوكل علي الله ويسلم أمره له.
  • يثق بالله عز وجل ويحسن الظن بالله.
  • ويعلم أن الخير أو الشر لا يأتي إلا بعلم الله تعالى.

الاستجابة من الله عزّ وجلّ

ينبغي على المرء عدم الاستعجال في استجابة الله عز وجل لدعائه، لأن الله عز وجل يريد لعباده الخير في كل وقت، وهو عالم بالوقت المناسب لمجيء هذا الخير، ونحن لا نعلم به.

ولا ينبغي أن يكون الاستجابة بالمال، يمكن أن يكون برفع البلاء، أو التخلص من المشاكل.

أمورٌ تُعين على قضاء الحاجة وإجابة الدعاء

يوجد بعض من الأشياء التي تساعد في استجابة الدعاء وقضاء الحاجة:

  • أن تكون النية مخلصة لله عز وجل، وأن تكون صادق في نيتك قال ابن كثير: “فأخلِصوا لله وحده العبادة والدعاء”.
  • أحسن الظن بالله عز وجل، وثق بأنه سيستجيب لكل دعائك.
  • الابتعاد عن كل ما حرمه الله عز وجل، وفعل كل الطيبات.
  • تحقيق الإيمان في القلب
  • أن يكثر العبد بالدعاء لله عز وجل، ويساله الراحة قال الإمام ابن رجب رحمه الله: “إنَّ العبدَ إذا اتَّقى الله، وحَفِظَ حدودَه، وراعى حقوقه في حال رخائه، فقد تعرَّف بذلك إلى الله، وصار بينه وبينَ ربه معرفةٌ خاصة، فعرفه ربَّه في الشدَّة، وروعي له تَعَرُّفَهُ إليه في الرَّخاء، فنجَّاه من الشدائد بهذه المعرفة، وهذه معرفة خاصة تقتضي قربَ العبدِ من ربِّه، ومحبته له، وإجابته لدعائه”.

إقرأ أيضاً : سيدنا عمر بن الخطاب الفاروق أحد أعظم الخلفاء الراشدين
وأخيراً، شكرا لكم لقراءة المقال حتى النهاية، يمكنك قراءة المزيد من المقالات من المقالات الدينية من هنا.. مقدمة لكم من أكاديمية مجتهد