عقلك يرسل لك رسائل خادعة. ولكنها ليست بالضرورة تعبر عنك

الجزء الثاني من ملخص كتاب أنت لست ما يخبرك به عقلك : هل وجدت نفسك من قبل تفعل اشياء لا تريد فعلها، أو تشعر بالعجز عند “الذهاب” الي مكان ما، عاطفيا وعقليا، وتجد نفسك لا تريد ان تكون هناك ؟

نحن جميعا نمر بهذه الزلات وهذا ينتج عن رسائل الدماغ الخادعة التي تولد أفكار خاطئة أو نبضات فكرية ضارة لنا، التي تحيد بنا عن الأهداف والنوايا الحقيقية لدينا. ليس ذلك فحسب، ولكن الرسائل الخادعة في الدماغ تسبب مشاكل مثل كثرة التفكير والقلق.

لننظر واحد من عملاء المؤلف. كان ممثل موهوب ولكن بدأت الرسائل الدماغ الخادعة تجعله يعتقد انه لا يستحق الاشياء الجيدة التي تحدث له. في نهاية المطاف، وهذا أدي إلي معاناته من رهاب المسرح وكذلك الشعور بانه شخص غير محبوب لسنوات.

وبصرف النظر عن تجاربه التي مر بها في طفولته، فقد تأثر من تجربة واحدة فقط عندما كان عمره 20 عاما: فقد وقف عاجز أمام منتج شهير في برودواي. ومنذ ذلك الحين، عقله تجاهل صفاته الإيجابية و ركز على عيوبه.

 هذه الرسائل كاذبة والمزعجة ملئت ذهنه، ونتيجة لذلك، بدأ يتفادي الاختبارات تماما –  التي عززت فقط الرسائل في دماغه أنه ليس جيدا!

ولكنه ليس ذلك الشخص الموجود في الرسائل التي يرسلها له عقله وحتي انت لست الشخص السئ الذي في ذهنك.

على الرغم من أنه قد يبدو أننا ليس لدينا خيار سوى اتباع ما يخبرنا به عقلنا، علينا أن نتذكر بيولوجيتنا ليست مصيرنا.

لم يكن مقدر لك أن تعيش حياتك وفقا لجيناتك التي ولدت بها. لديك فعلا القدرة على اختراق العديد من العقبات التي ورثتها عن طريق تغيير الطريقة التي يعمل بها دماغك.

قنوات الاتصال بين الشبكات العصبية في دماغك تجعل تكوين عادة جديدة امر صعب وتسبب احساس بالتوتر و عدم الراحة

الجزء الثالث من ملخص كتاب أنت لست ما يخبرك به عقلك : لماذا عندما نعلم أننا علينا ان لا نفعل شيئا ما، مثل التدخين أو اكل الآيس كريم بشراهة، نعاود فعل ذلك مرارا وتكرارا؟ لماذا العادات السيئة نشعر بان انهائها هو عملية شبه مستحيلة؟

لأنه عندما نقوم بسلوك غير صحي، فإنه يشعرنا بالخلاص من الأحاسيس المؤلمة، بدوره يفهم دماغنا هذا السلوك علي انه شئ جيد لنا، والذي يعزز من هذه العادة.

لاحظ، على سبيل المثال، احدي مرضي المؤلف، وهو مسؤول تنفيذي كان لديه شعور دائما بالضغط لانه يعتقد أن الجميع من حوله يسعون للحصول علي مشورته ومساعدته دائما .

لتخفيف الضغط عنه، كان يشرب كوب من النبيذ. المشكلة هنا، ان هذا الفعل أدى به في كثير من الأحيان الي شرب اثنين أو أكثر من النبيذ ليتمكن من مواصلة الشعور بالاسترخاء. هذا الاسترخاء الخادع جعله يتلهف الي شرب الكحول في كل مرة كان يشعر فيها بالتوتر ومن ثم أصبح شغف مستمر.

هذا الشيء يحدث عندما نولي اهتماما لرسائل عقولنا الخادعة. على سبيل المثال، إذا كان الدماغ يرسل رسالة مثل “أنا لست جيد بما فيه الكفاية”، ونحن نحاول بقوة التخلص من هذه الفكرة من خلال القيام بعادة مضرة او مجهدة – مثل تدخين سيجارة أو البحث عن رضا الاخرين علي افعالنا – مع الوقت سوف نكون مدمنين على هذه الحلول المؤقتة.

هذا يعني، أننا “نغذي الوحش” عندما نتفاعل مع رسائل الدماغ الكاذبة. نحن نسعى خلف حل مؤقت عندما ندرب عقولنا لربط السلوك الغير صحي بشعورنا بالاسترخاء.

هذا الربط الغير صحي بدوره يسبب شعور مؤلم وضاغط. الشيء الأكثر إثارة للقلق حول رسائل عقلنا الخادعة هي الاضرار الجسدية والعاطفية الناتجة عن التفاعل معها. على سبيل المثال، رسالة مثل “أنا غير محبوب ومثير للاشمئزاز” بالنسبة لبعض الناس قد يؤدي به الي اتباع نظام غذائي بشكل مفرط لتقليل وزنه، مما يضع ضغطا حقيقيا على صحته البدنية.

في كل مرة نقوم بتغذية رسائل العقل الخادعة يجعلنا ندور في حلقة مفرغة، حيث اننا نترجم هذه الرسائل الخادعة الي اضرار مادية تؤثر علينا علي المدي الطويل.

قدرة طريقة تفكيرك علي تغيير دماغك، تتيح لك اعادة تشكيل الشبكات العصبية حتي تعمل من اجلك

هل هناك أي وسيلة للتغلب علي هذه الرسائل المدمرة؟ نعم، يوجد عدة وسائل.

الخبر السار هو أننا يمكن أن نتسلح بخلايا عصبية مرنة، وهذا يعني أننا يمكن أن نغير طريقة تفكيرنا من خلال التركيز بشكل بناء علي اهتمامنا.

المرونة العصبية هي قدرة اجزاء من دماغنا والاتصالات فيما بينها علي تبني أدوار ووظائف جديدة. إذا تمكنت من امتلاك هذه القدرة، سوف تكون قادرا علي تغيير الروابط بين الشبكات العصبية داخل دماغك. تتضمن المرونة العصبية الانتباه والتركيز، جنبا إلى جنب مع العمل بجهد لمراجعة اختياراتك دائما. ولكن كيف يمكنك أن تفعل هذا؟

من خلال التركيز بشكل بناء علي اهتماماتك، بذلك ستمكن نفسك من فضح الرسائل الخادعة التي يرسلها عقلك، بدلا من الاعتقاد أنها تمثل نفسك الحقيقية. عندما تتعلم كيفية القيام بذلك، ستستطيع اعادة برمجة عقلك ليعمل من اجلك، وليس ضدك.

امرأة استخدمت هذه الظاهرة عندما كانت تتعافى من السكتة الدماغية التي جعلت نصف عضلاتها معطبة.

ساعدها الناس في مركز إعادة التأهيل علي تركيز انتباهها علي تحديد الافكار المحبطة التي كانت تظهر لها كلما كانت لا تتقدم بالسرعة  التي تتمناها. تعلمت كيف تكبح جماح الرسائل الخادعة التي كانت تحثها علي الاستسلام معتبرة إياها كاذبة. هذا اعطاها حرية اكبر لاختيار استجابات أكثر إيجابية، والتي دفعت بها  لمواصلة طريقها.

كان شئ مثير للدهشة، عندما كشفت اجهزة مسح الدماغ انه من خلال تركيزها على الأشياء التي تهمها وتجاهل رسائل الدماغ الخادعة، قامت باعادة ربط قنوات الاتصال بدماغها بحيث أصبحت هناك مناطق جديدة في دماغها مخصصة لمساعدتها في تحريك جسدها. بمعني اخر، لقد غيرت المرونة العصبية دماغها لتمكينها من التعافي من السكتة الدماغية.

هذه المرونة العصبية هي الأساس لبرنامج مؤلف المتاب والذي سوف يكون علي اربع خطوات، كما سنرى بعد قليل.

هناك اربع خطوات لفصل العلاقة بين الافكار الضارة وعاداتك اليومية

الجزء الرابع من ملخص كتاب أنت لست ما يخبرك به عقلك : الآن وانت أن تعرف ان هناك طريقة لتغيير الروابط الغير مفيدة في دماغك، ربما تتسائل الان كيف ابدأ. لحسن الحظ، هناك طريقة منهجية لمساعدتك، تدعي الأربع خطوات. الأربع خطوات هي دليل لتطبيق المرونة العصبية لتتناسب مع وضعك الخاص، بحيث يمكنك كسر الدوائر الكهربائية في المخ التي ترتبط بالعادات الغير صحية وتعزيز تلك التي تدعم العادات السليمة.

على وجه التحديد، الأربع خطوات تركز انتباهك الي اعادة تسمية، إعادة صياغة، إعادة تركيز، واعادة تقييم الرسائل الخادعة في دماغك.

من المهم أن نلاحظ أنه، في البرنامج، يجب أن لا تحاول ايقاف رسائل الدماغ من الحدوث لان ذلك يكاد يكون مستحيل. بدلا من ذلك، فإن الهدف من الخطوات هو تعليمك كيفية تجاهل رسائل الدماغ الكاذبة، من أجل “تركيز انتباهك على الأشياء المهمة حقا لك.”

عندما تلتزم باتباع طريقة الأربع خطوات، ستقوم بتركيب شبكة روابط جديدة لدماغك بما يتماشى مع القانون هب وتأثير الكم زينو.

السبب في أننا ننشئ كلا من العادات الجيدة والسيئة – مثل تعلم المشي من جديد بعد الاصابة بجلطة أو شرب الكحول عندما نكون تحت ضغط – يمكن تفسيرها بقانون هب وتأثير الكم زينو. قانون هب يفترض أنه عندما يتم تنشيط مناطق معينة في الدماغ مرارا وتكرارا من قبل سلوك معين، مثل التنفس بعمق عندما نكون محبطين، يتم تشكيل شبكة او دائرة عصبية، والتي نعززها في كل مرة نكرر سلوك مماثل.

يحدث تأثير الكم زينو، من خلال التركيز علي اهتماماتنا، بالاستمرار في التركيز على مناطق في الدماغ لفترة طويلة بما فيه الكفاية بحيث يمكن أن يحدث تغيير للشبكة العصبية بتلك المنطقة.

اذا باستخدام هذه الخطوات الأربع والتركيز على شيء صحي ومفيد لمدة طويلة، ستقوم في نهاية المطاف بإنشاء وتعزيز الدوائر الكهربائية الجديدة في المخ.

والآن، دعونا نستكشف الاربع خطوات وناخذهم واحدة تلو الاخري

الخطوة الاولي – أعد تسمية هذه الافكار الخادعة، واطلق عليها اسماء تصفها علي ما هي عليه

قد يبدو واضحا، ولكن قبل أن تتمكن من تغيير أي شيء، عليك أولا أن تعرف ما تريد. وبالتالي فإن الخطوة الأولى في مكافحة الرسائل الخادعة هو تحديدها واعادة تسميتها.

هذه الخطوة تتطلب ان تكون واعي بما يدور من افكار في رأسك، غالبا ما يشار اليها علي انها مراقبة للذهن. مراقبة الذهن عملية تجريبية، لذلك تحتاج إلى بذل بعض الجهد فى البدء والتدرب عليه قبل أنه أن يكون مفيدا لك.

تمرين مفيد لتطوير مهاراتك في مراقبة افكارك هو العثور على مكان هادئ خاص لنفسك فقط وبعد ذلك، قم بالتركيز على تنفسك، لاحظ عندما تمر أفكارك الي داخل وخارج عقلك، دون وضع اي حكم عليها. فقط لاحظ حقيقة تواجدها ، ثم بهدوء، عد إلى تنفسك. ستساعدك هذه العملية على زيادة وعيك بالأفكار عندما تأتي اليك خلال يومك.

تذكر، الهدف في هذه المرحلة هو اكتساب الوعي بهذه العملية، وليس الهدف ملاحظة هذه الأفكار الخادعة، دون اعادة تقييمها وتسميتها. ثم، عندما تلاحظ هذه الرسائل الخادعة، يجب عليك تسميتها بما هي عليه في الواقع.

علي سبيل المثال الشخص الذي يفكر باستمرار حول مستقبله، مثل ان تنهي امرأة عمرها وحيدة تعيش في دار للرعاية. و مع انحصار المراة بتلك الافكار. تبدا هذه الافكار تسيطر عليها وتشل تفكيرها في اشياء اخري. ومع ذلك، عندما تبدأ اعادة تققيم وتسمية هذه اللحظات باسم “الغزل” أو “إجترار”، فذلك سوف يساعدها علي فصل نفسها عن أفكارها للحظة، وستكون بعد ذلك قادرة على المضي قدما.

الطريقة الأكثر فعالية لرؤية الرسائل الكاذبة لما هي عليه حقا هو اتخاذ “ملاحظات عقلية” في كلمة او كلمتين مقتضبتين، مثل “شعور بالقلق” أو “تفكير مشتت”.

هذا سيساعدك على فصل هذه الرسائل وفهم أنها ليست سوى جزء من تفكيرك، وليست انت.

الخطوة الثانية – ضع هذه الافكار في الاطار الصحيح عن طريق تغيير نظرتك اليها واعتبارها افكار خاطئة وغريبة عنك

الآن وانت تعرف كيفية تحديد وتسمية الأفكار المضللة، كيف يمكنك تغيير علاقتك بهم؟ يمكنك استخدام طريقة إعادة الصياغة، التي تتضمن تغيير مدى أهمية هذه الأفكار الخادعة بالنسبة لك.

خذ على سبيل المثال، شخص ما ساعده المؤلف. كان لديه أفكار متكررة أنه إذا لم يتحقق من بعض الأمور في وقت معين،فان شيئا سيئا سيحدث لشخص مهم  له. على الرغم من أنه يعرف بأن هذه الأفكار خادعة وغير صحيحة، ولكنه يشعر بانه يجب عليه التصرف حيالهم، حيث ان هذه هي الطريقة الوحيدة ليخلص نفسه من هذه الافكار المزعجة.

لحسن الحظ، هذا الشخص تعلم كيف يقاوم الرغبة بالتحقق من الاشياء عندما بدأ يعيد تسمية هذه الافكار علي انها “افكار غريبة و كاذبة”. وكان أيضا قادرا على إعادة صياغتهم  الي اشياء غير مفيدة للروابط الحالية في دماغه.

والهدف من إعادة صياغة هو أن نفهم أن الرسائل الدماغ كاذبة منفصلة عن الحقيقي لك. هذا مع العلم يضع عازلة بين الرسائل والانخراط تلقائيا في السلوك الضار.

يمكنك أيضا إعادة صياغة الافكار باستخدام عبارات مثل “هذا لا يعبر عني. انها مجرد افكار في ذهني “أو عن طريق التقاط الأخطاء في هذه الافكار.

من الاخطاء الشائعة في التفكير هو التفكير بطريقة كل شيء أو لا شيء (أسود أو أبيض)، الذي ينطوي على تصنيف المعلومات اما اسود او ابيض، مثل تصنيف موقف حدث لك علي انه اما “عظيم” أو “محبط”، أحد مرضي المؤلف، كان يستخدم هذه الطريقة الخطأ في التفكير لتصنيف تصرفاتها، وهو ما يعني أنها إذا لم تكن قادرة على فعل شيء ما بشكل رائع، فمن من غير المرجح أن تقوم بانجازه علي الاطلاق.

خطأ شائع آخر هو “وصف الاحداث علي انها كارثة”، وهو ما يعني التنبؤ دائما بأن شيئا سيئا سيحدث. الناس الذين يفرطوا في تحليل الامور والانخراط في التفكير في سيناريوهات “ماذا لو” يقعون فريسة لهذا الخطأ كثيرا.

اعادة صياغة الافكار ستساعدك على التعرف علي هذه الأخطاء وستجد في النهاية أنها افكار غير حقيقية؛ هي فقط مجرد جزء ضئيل من دماغك.

الخطوة الثالثة – أعد توجيه تركيزك الي انشطة صحية و مثمرة. حتي في وجود الافكار الخادعة

مثل معظمنا، وربما يتم تشتيت انتباهك بسهولة عن طريق مجموعة متنوعة من الأفكار الخادعة والدوافع التي تجعلك محاصر في دورات متكررة من السلوك الغير صحي، مثل الإفراط في تناول الطعام والإفراط في التفكير.

الخطوة الثالثة – إعادة التركيز – يمكن أن تستخدم لتخفيف تلك الافكار المشتتة لانتباهك و اعادة تركيز اهتمامك علي انشطة اكثر انتاجية.

والغرض من إعادة التركيز هو ان تكون واثق انك تستطيع اكمال يومك علي الرغم من وجود هذه الافكار الخادعة.

لإعادة تركيز، عليك أن تختار، سلوك بناء و مفيد وفي نفس الوقت هو شئ انت تهتم به. ومع ذلك، فأنه صعب جدا أن تفكر في طرق لإعادة تركيزك عندما تكون محاصر برسائل الدماغ الخادعة، من الأفضل تدوين لائحة بالأنشطة التي تساعدك علي إعادة تركيزك قبل ان تتراكم عليك الرسائل الكاذبة.

بعض الأمثلة على الانخراط  في بعض الأنشطة المفيدة قد تكون للذهاب في جولة من خلال التركيز على خطواتك وانت تمشي، التركيز علي الطبيعة من حولك؛ القيام بالتمرن لبعض الوقت، القراءة، أو مكالمة صديق. تأكد من كتابة الكثير من الأنشطة بحيث يكون لديك قائمة عندما تكون في حاجة إليها.

يجب عليك إعادة التركيز حتى في الوقت الذي تتراكم عليك الأفكار الخادعة. كثير من الناس يعتقدون كذبا أن لإعادة تركيزهم عليهم التخلص من الأفكار الخادعة او الهروب منها. بدلا من ذلك، عليك التحكم في ردودك واستجاباتك لتلك الأفكار والمشاعر المؤلمة وبالتالي السماح لها بأن تكون موجودة. إذا حاولت اجبار تلك الأفكار والأحاسيس ان تختفي، فانت بذلك تقوم بتغذيتها اكثر، وتعزيزها في الدماغ. في حين، إذا سمحت لهم بالتواجد وفي نفس الوقت تقوم باختيار أنشطة صحية، فان عقلك سيقوم بإعادة توجيه تركيزك بشكل تلقائي فيما بعد.

الخطوة الرابعة – اعادة التقييم يشجعك علي تطوير شخصيتك الصحية و المُحبة لك و اعتبار احساساتك الغير مريحة علي انها نتيجة افكار خاطئة وخادعة

على الرغم من أن رسائل عقلك الخادعة ستحاول اقناعك بعكس ذلك،ستكوم بحاجة إلى تغيير معتقداتك عن نفسك – من أجل اعادة توصيل الشبكات العصبية في عقلك من اجل تفكير صحي.

اهادة التقييم هي الخطوة الرابعة والأخيرة في إعادة برمجة دماغك، و تنطوي على النظر في المواقف التي تتعرض لها من المنظور الأوسع النابع من جانبك الصحي والمحب ، بدلا من  الجانب المحدود، و المنظور السلبي من رسائل عقلك الكاذبة.

اعادة التقييم يتطلب منك أن تفهم أنك كنت تنظر لحياتك من وجهة نظر ضيقة من خلال الرسائل الخادعة لدماغك.

على سبيل المثال فلننظر الي مجموعة اخري من عملاء المؤلف، التي كان يسيطر عليها الكمالية في اعمالها. حتى تعلمت كيفية اعادة تقييم ما عايشته من قبل. في الوقت التي بدأت فيه تحدي أفكارها الخاطئة ورفض الاستسلام للافكار التي كانت تدفعها نحو السلوك الكمالي، بدأت تلاحظ كيف كانت حياتها صعبة. لاحظت أنها عندما تقوم بمراجعة ما اذا كانت قد خذلت احد ما، اصبح هذا التوتر عائقا حقيقيا لاكمال حياتها بشكل صحي، لأنه غالبا ما منعها من اتخاذ أي إجراء او فعل.

في الاساس، عملية اعادةالتقييم هي اتخاذ قرار لرؤية حياتك من منظور إيجابي، وعقلية محبة.

شئ اخر هام في عملية اعادة التقييم هي أن تتعلم كيف تهتم بنفسك تكثر حتى تتمكن من اتخاذ قرارات ناتجة عن ثقة و استقرار، فضلا عن الخوف والغضب والحزن أو العواطف الخادعة الأخرى.

المريضة السابق ذكرها، على سبيل المثال، تعلمت كيف تتعامل مع مشكلة سعيها الي الكمال في كل شئ عن طريق تذكير نفسها ماذا كانت ستقول لمواساة صديق لها. فعل ذلك ساعدها لتنظر إلى الوضع من وجهة نظر شخص مهتم لامرها ويكن لها التقدير ووبالتالي اعادت تقييم الوضع وفقا لوجهة النظر هذه.

الرسالة الأساسية في هذا الكتاب

ملخص كتاب أنت لست ما يخبرك به عقلك , الدماغ يعطي رسائل كاذبة و مدمرة، تؤدي الي توليد أنماط وعادات ضارة. ولكن لديك القدرة على إعادة تشكيل هذه الأسلاك في الدماغ عن طريق أربع خطوات وهي اعادة التسمية، إعادة الصياغة، إعادة التركيز وإعادة التقييم. لتك الخطوات تمكنك من كسر الروابط الضارة بين الأفكار غير الصحية والعادات.

افكار قابلة للتنفيذ

في المرة القادمة التي تشعر انك بحاجة إلى المماطلة او التسويف، مر خلال الأربع خطوات.
  1. “اعادة التسمية” بقول ما يحدث: على سبيل المثال، “أواجه الرغبة في فتح الفيسبوك.”

  2. ”اعادة الصياغة” بتذكير نفسك لما هي مزعجة لك: “فحص الفيسبوك يقلل من القلق لدي ولكني قد لا اكون قادر على استكمال العمل الذي يجب ان انهيه الآن”.

  3. ”اعادة التركيز عن طريق القيام بشيء مثمر مثل البدء في انجاز اسهل مهمة في عملك.

  4. “اعادة التقييم” من خلال الاعتراف بأن هذا الدافع إلى المماطلة هو مجرد رسالة خادعة من عقلك، وليس من الضروري أن تأخذها على محمل الجد.

الحفاظ على دفتر أنشطة صحية.

من أجل العمل خلال الأربع خطوات بشكل فعال، لماذا لا تبقي كتاب صغير للأنشطة الصحية والمثمرة التي تساعدك علي اعادة تركيزك؟ بهذه الطريقة، لن تظطر للبحث طويلا عن طريقة لاعادة تركيزك عندما تهاجمك الافكار الخادعة الآتية من عقلك.

المصدر : محمد عبد العليم