ملخص كتاب فن اللامبالاة لمارك مانسون

ملخص كتاب فن اللامبالاة لمارك مانسون

 

في ملخص كتاب هذا الأسبوع ، يقدم لنا مارك مانسون في كتابه “فن اللامبالاة” أفكارًا مبتكرة في مجال تطوير الذات حيث يوضح لنا أهمية فن اللامبالاة في تحقيق السعادة والوصول إلى أهدافنا الحقيقية في الحياة. هناك مشكلة تتكرر غالبًا في أذهان جميع الأشخاص ، وهي “ما الذي أريده بالفعل من الحياة” أو “ما هو هدفي الحقيقي خلال هذا العالم”.

 

عندما يُطرح هذا السؤال على معظم الأشخاص ، تكون إجابتهم عادةً “تحقيق السعادة” والتي تأتي ضمن نوع بناء أسرة ، أو تكوين الثروة ، أو الحصول على ميزة ، أو درجة ، أو جسم رياضي ، أو ربما السفر إلى أجزاء مختلفة من الكوكب ، ولكن في الواقع من هذه المسألة ، هذه إجابة متوقفة إلى الحد الذي لا تعني شيئًا.

 

لأن الفرد ليس مستعدًا للقيام بكل ما سبق ، وبالتالي فإن جهد الشخص وطاقته لا يتحملان كل ذلك الأهداف وبالتالي لا يصل الكثير من الناس إلى شيء ، وهذا يسبب القلق والتوتر والغضب والحياة المؤسفة.

 

هنا يأتي دور فن اللامبالاة:

 

لأن عدم المبالغة في الاهتمام هو ما سينقذ حياتك ، لذلك ستقبل أن الكوكب قد يكون مكانًا سيئًا ، وهذا غالبًا ما يكون جيدًا لأن الكوكب كان دائمًا مثل هذا ويمكن أن يفشل دائمًا مثل هذا.

ولكن هناك سؤال آخر يلفت النظر ويجعلنا نفكر بتمعن وتركيز أكتر , سؤال لا ينتبه إليه كثير من الناس وهو : ما الآلام التي ترغب فيها في حياتك؟ ما الذي تظن أنك مستعد للمعاناة والكفاح من أجله في الحياة؟

في حد ذاتها نوع من أنواع المعاناة يعاني الأثرياء بسبب ثرائهم ويعاني الفقراء بسبب فقرهم ويعاني من لديه أسرة لأن لديه أسرة ويعاني الموظفون من وظائفهم ويعاني العاطلون عن عملهم من عدم وجود وظائف لهم.

وعندما نفكر مليا في هذا السؤال فإنك ستعرف بالتحديد ما الذي تريده من الحياة وهنا يأتي دور فن اللامبالاة حيث أن عدم الإفراط في الاهتمام هو ما سينقذ حياتك فيها.

 

ستقبل أن العالم مكان سئ وأن هذا الشئ لا بأس به لأن العالم كان هكذا وعلى الدوام وسيظل هكذا على الدوام ولفهم معنى من اللامبالاة عليك مراعاة النقاط الثلاثة الآتية :

  • أولاً : ان عدم الاهتمام الزائد لا يعني عدم الافتراض مطلقا بل هو يعني أن تهتم على النحو الذي يريحك.
  • ثانياً : انه كي لا تتعمق الصعاب لابد لك الاهتمام بالشئ الأكثر أهمية بالنسبة لك والذي تحدد عليها سؤال لكي تجيب عليه بالنسبة للألم والمعاناة أما باقي الأشياء عليك الا تعترف بها.
  • ثالثاً : سواء أدركت هذا او لم تدرك فإنك تختار دائما ما تمنحه اهتمامك لفكرة الحياة المليئة بمختلف أنواع المعاناة لذلك يجب أن تختار المعاناة التي ستكافح من أجلها.

 

في عام 1983تم طرد عازف الجيتار ديفيد موستن من فرقته الموسيقية وقد وقعت هذه الفرقة لتوها عقد تسجيل اول ألبوم لها وكان هذا الطرد قبل يومين فقط من البدء للتسجيلات وبدون سابق إنذار ومناقشة حيث قاموا بايقاظه ذات يوم وتسليم تذكرة العودة وبينما كان ديفيد جالسا في الحفلة كان متضايق مهموم لما حدث وأن الحصول على عقود تسجيلات.

لم يكن بالأمر السهل ومن الممكن أن تكون قد ضاعت عليه فرصة العمر ولكنه بعد فترة تمكن من تجاوز هذه الهموم وقرر أن ينشئ فرقة جديدة سيكون بمقدوره التفوق على فرقته الأولى وجعل زملائه القدامى يشعرون بالندم نتيجة لطرده.

ففكرة الانتقام لم تغادر تفكيره وفعلا تمكن ديفيد من إنشاء فرقته الجديدة وبعد عامين تمكنت الفرقة من تسجيل البومها الأول والذي دخل القائمة الذهبية.
كانت فرقته هي فرقة ميجاديتش ذات الشهرة الاسطورية التي بلغت البوماتها اكثر من 25 مليون نسخة.

 

كما انها تمكنت من عزف موسيقاها في مختلف اقطار العالم. ولكن لسوء الحظ كانت فرقته التي طردته  وهي من اعظم الفرق على الاطلاق حيث انها تمكنت من عزف اكثر من 180 مليون البوم حول العالم وفي مقابلة خاصة صرح بانه يعتبر نفسه شخص فاشل رغم الانجازات التي حققها وذلك لانه لم يتمكن من التغلب على فرقته التي طردته.

تعتبر هذه القصة مثال حي على أهمية اختيار القيم والمعايير الصحيحة عندما نقيس نجاحنا او فشلنا حيث ان ديفيد كان يقيس نجاحه او فشله بمعايير التغلب على فرقته الأولى وبالتالي كتب على نفسه الفشل الدائم.

 

ومن هنا يتضح أن هناك قيم ومقاييس جيدة وأخرى سيئة وتعرف المقاييس الجيدة على أنها مؤسسة على الواقع وبناءة إجتماعية ويمكن ضبطها وقيامها مثل الصدق والأمانة والدفاع عن النفس الخ والإحسان والتواضع.

 

وفي المقابل تعرف القيم السيئة على أنها خرافية او خيالية وهدامه إجتماعية ولا يمكن ضبطها وقياسها مثل الهيمنة من خلال العنف والسعي لإرضاء الجميع والثراء من أجل الثراء والحرص على مركز أهتمام على الدوام.

 

الفكرة إذا كنت راغب بتغيير نظرتك إلى مشكلاتك فانه عليك تغيير ما تعتبره ذا قيمة كبيرة وتغيير القيم التي تقيس بها نجاحك او فشلك.

 

 

كان وليام من أسرة ثرية حيث كان أبوه من رجال الأعمال ف الولايات المتحدة الأمريكية ولكن وليام كان يعاني من مشاكل صحية عديدة والتي كانت تهدد حياته باستمرار فقد أصيب في طفولته بمرض في عينه جعله يصاب بعمى لفترة كما كان عادة مصاب بألم في المعدة ما جعله يتقيا باستمرار وكذلك كان لديه مشاكل كبيرة في السمع وتشنجات ف الظهر تجعله عاجزا عن الجلوس او الوقوف.

 

وبسبب هذه المشاكل كان وليام يقيم معظم وقته ف البيت ولم يكن له أصدقاء كثيرون حيث كان يقضي معظم أوقاته خارج مصر وعندما كبر وصار رجلا لم يقبل أحد شراء أعماله لذلك قرر أبوه أن يستخدم علاقاته الواسعة لتأمين مقعد جيمس ف كلية الطب بجامعة هارفرد ولكن وليام لم يكن مرتاح في هذا التخصص حيث ان مشاكله المرضية المختلفة كانت تعيقه عن دراسة الطب.

 

وترك الجامعة وقرر أن يذهب مع مجموعة من العلماء الانثروبولوجية إلى غابات الأمازون وتكرر فشله من جديد حيث لم يتحمل جسده الضعيف الأجواء القاسية هنا وعاد من جديد إلى الولايات المتحدة حيث أصيب باكتاب عميق ولكنه كان في يوم من الأيام كان يقرأ محاضرات للفيلسوف تشارلز بيرث والتي كان محور فلسفته ان الإنسان مسؤل عن نفسه مائه في المائه.

 

وكل حاجة تحدث في حياته بصرف النظر عما هو ملوم فيه فقرر وليام أن يتبنى هذه الفكرة فما كانت النتيجة إلا أن صار وليام أب علم النفس الأمريكي حيث ترجمت أعماله إلى عشرات اللغات المختلفة كما أصبح مدرسا في جامعة هارفارد وأصبح يجول العالم لإلقاء محاضراته.

 

وقد أطلق على هذه الفكرة التي يتبناها اسم الولادة من جديد ونسبها إلى فضل ما حدث له وفحوى هذه القصة انه على الإنسان أن يدرك ويؤمن بأنه مسؤول عن كل ما يحدث له بغض النظر عن الظروف الخارجية المحيطة به وهو بكل تأكيد ليس قادر على التحكم بكل ما يحدث او  سيحدث ولكنه قادر دائما على التحكم بكيفية تفسير له إضافة لها التحكم بكيفية الاستجابة لها.

 

اقرا ايضا: ملخص كتاب لاسرار الكامله للثقة التامة بالنفس

 

الفكرة تحمل المسؤلية عن كل شئ تحدث في حياته بصرف النظر عما هو ملوم فيه يعتبر الموت أحد الحقائق التي لا يمكن لأي شخص ينكرها فكل نفس ذائقة الموت ورغم أن هذه الحقيقة تعتبر صعبة وغير مريحة لكثير من الناس إلا انها دائما ما يكون لها تأثير كبير في طريقة عيشنا والقرارات التي نتخذها ولكن نشرح أهمية الدور التي نلعبها فكرة الموت في حياتنا.

 

دعونا نلقي نظرة علي كتاب ايرثن بيكر

 

أنكار الموت الذي يعتبر واحد من اكبر الأعمال الفكرية والفلسفية أثرا خلال القرن العشرين حيث انه كتبه وهو علي فراش الموت بعد إصابته بسرطان القولون ويحتوي هذا الكتاب علي فكرتين أساسيتين

 

هي ان الإنسان كائن فريد من نوعه وتختلف اختلافا كليا عن باقية الكائنات الحية في قدرته علي التصور والتخيل والتفكير حيث يستطيع أن يتصور نفسه في حالات افتراضية في الماضي او الحاضر او المستقبل وبالتالي يدرك قيمة الموت في لحظة ما وهذا ما يولد لديه ما يسمي برعب الموت وهو قلق وجودي يستبطن كل ما نفكر فيه وكل ما نفعله.

وهذا ما يقودنا إلى الفكرة الثانية من كتاب بيكر وهي إدراك حقيقية سنفني في يوم من الأيام يجعلنا نفكر ونعمل على ترك البصمه وأثر تبقى على أجسادنا وهذا ما أسمى مشروع الخلود الذي سيولد اسماءنا عبر التاريخ.

لذلك قامت العديد من الشخصيات المشهورة عبر التاريخ لتطبيق هذه الفكرة عن طريق وضع أسمائهم علي المباني او النحت تماثلهم او رسم لوحاته الحضارة البشرية مشاريع الخلود أقامها رجال ونساء عاشوا قبلنا فكونوا جدد والحكومات والسلطات واساسه السياسة والرياضة والفن والاختراعات والتكنولوجيا وتعتبر فكرة مشروع الخلود من الأفكار السلبية ولذلك لأنها علي مستوي الاجتماعي قد تؤدي إلي اندلاع الحروب او الثورات او حالات القتل الجماعي.

 

كما حدث في الحرب العالمية الأولي والثانية وحتي علي المستوي الفردي في أن فشل الإنسان في تحقيقه إلي مشروع الخلود يؤدي إلي القلق الشديد والاكتئاب ولحسن الحظ هناك طريقة تستطيع من خلالها تتغلب علي هذه الفكرة وهي بكل بساطة أن تستخدم فن اللامبالاة حيث تقوم بالتركيز علي الحاضر واللحظات الحالية.

 

الفكرة تخلص من أفكار مشروع الخلود فالموت حق

 

المصدر من هنا