وقفات مع قوله تعالي: (لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة و رحمة)

لتسكنوا إليها

وقفات مع قوله تعالي: (لتسكنوا إليها) و قوله تعالي: (وجعل بينكم مودرة و رحمة)  , دعونا في هذة المقالة الشيقة التطرق و الوقوف علي كثير من المعاني في قوله تعالي (لسكنوا إليها) و في قوله تعالي ( وجعل بينكم مودة و رحمة .

وقفات مع قوله تعالي: (لتسكنوا إليها) و قوله تعالي: (وجعل بينكم مودرة و رحمة)

” ومن آياته أن خلقَ لكم من أنفسكم أزواجًا ” ..
– من أنفسكُم ؟
-منكُم ؟
لِمَ لم يقل الله سبحانه مثلكُم !
يشبهونكم !
أو يكملونكم !
تجلت عظمَة المعنى الإلهي في من “أنفسكُم” لِـشدة التناسُب والإنسجام والتصاق الأرواح والأنفُس .
أتعلم ما معني أن تكُون قطعة من روحِك في مكانٍ آخر؟
وأن هذهِ الروّح مكتوبٌ لها غيبًا ومن قبل أن تُولد أنكُما ستتقابلان في وقتٍ مُعين ومكان مُعين
ستتآلَف أرواحكُم ..
حتّى تصِلَ لدرجة من اليقين تُحدث بهَا نفسَك أنكَ تعرفه من ذي قبل ..
على الرغم من أنها المرة الأولى التي تتلاقى فيها الأعيُن ..
وفي حقيقة الحال أن هذه الأرواح تقابلت كثيرًا في ملكُوت الله ..
أن هذه الروح ُ هي جزء منك وأنت جُزء منّها لا تنفصلان ..💚
“لتسكنوا إليها “: السَكَن والسّكُون!
– “لتسكنُوا إليها ” .. لا “معها”
ما الفرق؟
– مع : ظَرف بمعنى المُصاحبة ، والمصاحبة لا تقتضي اتصال الروح والقلب، بل قد تقتصر على الجسد فقط، فـ هي المُرافقة دون تفصيل.
– أما إلى : حرف جرّ بمعنى الانتهاء، بمعنى الانتهاء إليك في السكَن أي الطمأنينة والراحَة والاستقرار ،
فـ من رحمتهِ عزَّ وجل أنهُ جعل في كل طرفٍ فراغًا وافتقارًا وحاجةً إلى الطرف الآخر ..
فإذا التقيا ؟ كانت السُكنى .
فإذا سكن إليه = ارتاح معه 💛
– “وجعلَ بَينَكُم مَوَدَّةً وَرَحمَة” :
ما المودّة؟
لِمَ لمْ يقل اللَّه _عز وجل_ وجعل بينكُم حُبًا !
وما الفرق بين الحُب والود ؟
– الحب ما استقر في القلب ،
والود ما ظهر على السلوك ..
فكُل ودودٍ مُحب .. و ليس كُل مُحبٍّ ودود ،
و كل ود أساسه مشاعر حُب عميقة ..
السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تسأل النبي : كيفَ حُبكَ لي ؟ أو في رواية مغايرة ( ما حال العقدة يا محمد ! ) فيُجيبهَا صليّ اللَّه عليهِ وسلّم ويقول: “كعُقدةِ الحبل”
أي حُب متين، لا ينفك، لا يفتُر ..
“إنَّ في ذلكِ لأياتٍ لقومٍ يتفكرون” .. 🌸
لذا يجب على المرأة أن تحسن اختيار الزوج ، لإنه سيكون سكنها ومستقرها ، وهي المخلوق الأضعف ، فإذا لم تحسن الاختيار ستكون النهاية الطلاق …
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا وَكَسْرُهَا طَلاَقُهَا ) .

وقفات مع قوله تعالي ( لتسكنوا إليها )

لتسكنوا إليها , إذن الله – تبارك، وتعالى – يمتن على العباد بأن خلق لهم من أنفسهم أزواجاً من جنسهم، وكان أصل هذا الجنس قد خُلِّق من أبينا آدم – عليه الصلاة، والسلام – خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لماذا؟ جاء التعليل:لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا والتعبير هنا بمثل هذا الذي علل به: لِتَسْكُنُوا فالسكن، والسكون يدل على معانٍ من الهدوء، الطمأنينة، الراحة؛ لأن الذي يقابل الاضطراب: السكون، الذي يقابل الحركة: السكون؛ الرجل حينما ينتشر، ويخرج في حاجاته، ومصالحه هنا، وهناك، ويلقى ما يلقى من التعب، والعناء، حينما يطوف طلباً للرزق فإنه حينما يرجع إلى داره، إلى بيته، إلى موضع سكنه – هذه الزوجة – يجد الراحة، والطمأنينة، والسكون، فيجد المرأة في استقباله، وهي تحت نظره ترعى مصالحه، وتربي ولده، وتقوم على شؤون المنزل، فيتحول من تلك الحركة إلى سكون في الدار، يجد فيه بغيته، وأنسه، وراحته، وطمأنينته، هذا من جهة.

ومن جهة أخرى فإن هذا الركون إليها، وهذا الارتياح، وهذا الاطمئنان يحصل به هدأة النفس، يحصل به سكون النفس، فتبقى النفس، وادعة هادئة ساكنة لا اضطراب فيها، فتذهب عنه تلك الأمور المزعجة، والمقلقة لما يجد في داره عند امرأته من لمسة حانية، ومن مراعاة لمصالحه، وحاجاته كلها، فتطمئن النفس، وعلى قدر ما تقوم عليه المرأة من هذه المعاني، وبقدر ما يتحقق فيها من هذه الأوصاف يحصل سكون الرجل، ومن ثَمّ فإن ملائمة الطبع بين الرجال، والنساء مؤذنة بمزيد من الطمأنينة، والسكون، والراحة، ولذلك فإن اللائق بمن يقبل على الزواج أن يبحث عن امرأة تشاكله في اهتماماته، وعاداته، وفي مستواه المعيشي، وما إلى ذلك من الأمور التي يحصل بها المزيد من المشاكلة، والمقاربة، فهو ليس بحاجة إلى أن يكتشف في كل يوم عادة جديدة، وخلقاً غريباً لا يعرفه، ولا يألفه، هؤلاء يستحسنون أمراً، وهو يستقبحه، أو العكس، وهكذا حينما يوجد التباين في الاهتمامات، يوجد التباين في التربية، يوجد التباين في الاستقامة، يوجد التباين في مستوى المعيشة؛ إذا كان الرجل فقيراً، وقد تزوج بامرأة قد اعتادت على سعة العيش، ورفاهيته، ولا يستطيع أن يحقق أحلامها، وآمالها، ومطالبها، فإن ذلك يؤذن بشيء من الاضطراب، والانزعاج، إلا أن تكون هذه المرأة ممن قد زهدت في عرض الدنيا، ومظاهرها، وتريد ما عند الله، والدار الآخرة.

شبهات مردود عليها

الشبهة الأولي

الولاية في عقد الزواج ضد حرية المرأة وكرامتها:

الرد:

1- الولاية ضرورية للخبرة والحكمة، ومصلحة الفتاة بالدرجة الأولى.

2- الولاية لا تعني الاستبداد والتفرد بالرأي والإصرار عليه: “لا تزوج البنت حتى تستأذن، ولا الثيب حتى تستأمر”.

3- نتائج الزواج وآثاره ليست عائدة على المرأة وحدها، بل تعود على أسرة الفتاة.

الشبهة الثانية

المهر كثمن المرأة فيه انتهاك لكرامتها:

الرد:

1- المهر تكريم للمرأة وإعزاز لها: ﴿ وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ﴾ [النساء: 4].

2- المهر ليس محددًا بسقف حتى يكون بيعًا:

الشبهة الثالثة

قوامة الرجل استعباد للمرأة وإهانة لها:

الرد:

1- القوامة رعاية ومصلحة، وقيام بشؤون الأسرة ومطالبها و الرجال قوامين علي النساء هذا يفهم بشكل خاطئ فالخطاب هنا خطاب تكليف و ليس تشريف.

2- القوامة تشاور وتفاهُم وتحديد للمسؤولية.

3- الرجل المسؤول شرعًا عن المهر والأثاث والسكن، ومِن ثَمَّ فهو القيِّم.

الشبهة الرابعة

تعدد الزوجات ظلم للمرأة:

الرد:

1- التعدد ليس فرضًا، ولكنه مباح.

2- مشروط ومقيد بتحقيق العدل بين الزوجات.

3- وقاية من الوقوع في الفواحش والجرائم.

4- علاج لمشكلة العنوسة ونقص الرجال.

الشبهة الخامسة

الطلاق ظلم للمرأة والأطفال؛ لأنه بيد الرجل.

الرد:

1- الطلاق لم يشرع إلا بعد استنفاد كل طرق الصلح والعلاج.

2- الطلاق لم يشرع دَفعة واحدة، ولكن على ثلاث مرات.

3- الطلاق أخف من الأضرار الأخرى؛ كالخيانة الزوجية، والقتل.

4- الطلاق جُعِل بيد الرجل؛ لأنه المسؤول عن أعباء الزواج والنفقة والمتعة.. إلخ.

5- للمرأة إذا رغبت في الطلاق الحق في طلبه أو الخلع.

المصادر :

  • المصدر الأول من هنا 
  • المصدر الثاني من هنا
You might also like